;
صورة إضافية
  • 21 يونيو, 2025
  • جامعة وارث الأنبياء (ع) تحقق إنجازاً رائ...
  • dggtf

جامعة وارث الأنبياء (ع) تحقق إنجازاً رائداً في ترشيد استهلاك المياه عبر البنية التحتية الذكية

حققت جامعة وارث الأنبياء (ع) خفضاً تجاوز 65% في إجمالي استهلاك المياه على مستوى الحرم الجامعي، وذلك من خلال تطبيق استراتيجية متكاملة لإدارة الموارد المائية والحفاظ عليها، بما يعكس التزام الجامعة الراسخ بالاستدامة البيئية والإدارة الرشيدة للموارد الطبيعية.

ويمثل هذا الإنجاز محطةً بارزة في مسيرة الجامعة نحو تحقيق أهدافها الاستراتيجية في مجال الاستدامة، كما يسهم بصورة مباشرة في دعم أهداف الأمم المتحدة للتنمية المستدامة، ولا سيما الهدف التاسع: الصناعة والابتكار والهياكل الأساسية.

وقد تحقق هذا الانخفاض الملحوظ في معدلات استهلاك المياه نتيجة استثمارات متواصلة في التقنيات الذكية والبنية التحتية المستدامة، فضلاً عن تبني ممارسات مبتكرة لإدارة المياه في مختلف مرافق الجامعة. 

الري الذكي وإعادة استخدام المياه

تشكل منظومة الري الذكي المتطورة إحدى الركائز الأساسية لهذه المبادرة، إذ تعتمد على مراقبة مستويات رطوبة التربة بصورة آنية، وتزويد المساحات الخضراء بالمياه وفق الحاجة الفعلية فقط. ويسهم هذا النظام في الحد من الهدر المائي وتعزيز كفاءة استخدام المياه، مع المحافظة على جودة الغطاء النباتي والمساحات الخضراء داخل الحرم الجامعي.

ويدعم هذا التوجه نظام متكامل لإعادة استخدام المياه المعالجة، حيث تُعالج المياه وتُعاد الاستفادة منها في ري الحدائق والمناطق المزروعة، الأمر الذي يقلل بشكل ملموس من الاعتماد على المياه العذبة في الاستخدامات غير الصالحة للشرب. 

حصاد مياه الأمطار وتعزيز الموارد المائية الجوفية

في إطار استراتيجيتها الشاملة لإدارة المياه، نفذت الجامعة أنظمة متقدمة لحصاد مياه الأمطار في أسطح المباني ومواقف السيارات ومختلف المساحات المخصصة للتجميع. وتُوجَّه المياه المجمعة إلى أحواض وقنوات مائية تسهم في تغذية الخزانات الجوفية، فضلاً عن استخدامها في أعمال الري وتشغيل النوافير داخل الحرم الجامعي.

ولتعظيم الاستفادة من هذه الموارد، زُوّدت جميع مباني الجامعة بخزانات مخصصة لخزن مياه الأمطار، بما يضمن استخدامها بكفاءة عند الحاجة. 

كما تعتمد الجامعة على بئر مائي مخصص لدعم عمليات ري المساحات الخضراء والحدائق، الأمر الذي يسهم في تقليل الضغط على مصادر المياه البلدية وتعزيز استدامة الموارد المائية.

وعززت الجامعة كذلك ممارساتها في إدارة مياه الأمطار من خلال إنشاء أنظمة الترشيح الحيوي (Biopore Infiltration Systems) في مختلف المناطق الخضراء داخل الحرم الجامعي، حيث تسهم هذه الأنظمة في زيادة نفاذية مياه الأمطار إلى التربة، والحد من الجريان السطحي، ودعم التغذية الطبيعية للمياه الجوفية.

كفاءة استخدام المياه في مرافق الجامعة لم تقتصر

جهود ترشيد استهلاك المياه على الأنظمة الخارجية فحسب، بل امتدت لتشمل مختلف المباني والمرافق الجامعية. فقد جرى تجهيز مرافق الجامعة بصنابير تعمل بالحساسات وأنظمة صحية عالية الكفاءة في استهلاك المياه، بما في ذلك جميع المباني الأكاديمية والإدارية والخدمية المستحدثة.

وتضمن هذه التقنيات استخدام المياه عند الحاجة الفعلية فقط، مما يسهم في تعزيز كفاءة الاستهلاك وخفض الطلب الكلي على الموارد المائية.

وفي إطار تشجيع أنماط الاستهلاك المستدام والحد من النفايات البلاستيكية، وفرت الجامعة محطات مجانية لمياه الشرب في مختلف أنحاء الحرم الجامعي، ولا سيما عند مداخل الطلبة وقاعات الامتحانات والمكاتب الإدارية، بما يضمن سهولة الوصول إلى مياه الشرب للطلبة والموظفين والزوار.

نحو مستقبل أكثر استدامة

يواصل مكتب الاستدامة في الجامعة متابعة هذه المبادرات وتقييم أثرها وتطويرها ضمن إطار الاستراتيجية البيئية طويلة الأمد للجامعة. ومن خلال الاستثمار المستمر في البنية التحتية المبتكرة والإدارة المستدامة للموارد، تسعى الجامعة إلى ترسيخ مكانتها بوصفها مؤسسة أكاديمية رائدة على المستوى الإقليمي في مجال الاستدامة البيئية وتطوير الحرم الجامعي المستدام. وتكتسب هذه الجهود أهمية خاصة في ظل التحديات المتزايدة المرتبطة بشح المياه والتغيرات البيئية في المنطقة، حيث تقدم الجامعة نموذجاً عملياً للدور المحوري الذي يمكن أن تضطلع به مؤسسات التعليم العالي في تطوير حلول مستدامة تسهم في خدمة المجتمع وحماية الموارد الطبيعية للأجيال القادمة.

للمشاركة:
;