تواصل جامعة وارث الأنبياء تعزيز مبادراتها الرامية إلى تحقيق الاستدامة البيئية، وذلك من خلال تطوير ممارسات إدارة الموارد المرتبطة بالكتلة الحيوية، والمتعلقة بمنطقة زراعة النخيل وصونها التابعة للجامعة.
يقع موقع زراعة النخيل خارج الحرم الجامعي الرئيسي، ويمتد على مساحة تبلغ نحو 165,000 متر مربع (66 دونماً)، ويضم تشكيلةً متنوعةً من أشجار نخيل التمر، فضلاً عن كونه منشأةً بيئيةً وزراعيةً وداعمةً للاستدامة، ترتبط ارتباطاً وثيقاً بالمبادرات الخضراء بعيدة المدى للجامعة.
وفي إطار أنشطة الصيانة الزراعية والبيئية المستمرة، تُنتج منطقة زراعة النخيل كمياتٍ وافرةً من المواد العضوية للكتلة الحيوية، تشمل سعف النخيل، ومخلفات التقليم، والأوراق الجافة، والنفايات الزراعية القابلة للتحلل البيولوجي. وعوضاً عن التخلص منها، تُعاد الاستفادة من هذه المواد في تطبيقاتٍ بيئيةٍ مستدامة تتصل بتنسيق المواقع، وصيانة الأراضي الزراعية، وتحسين خصائص التربة، وإدارة المساحات الخضراء.
واستناداً إلى تقييمات الاستدامة الداخلية، تُسهم الممارسات المرتبطة بالكتلة الحيوية في منطقة زراعة النخيل بنسبة تبلغ نحو 3.5% من إجمالي أنشطة الجامعة في مجال الطاقة المتجددة والاستدامة البديلة، وذلك من خلال إعادة توظيف المنتجات الثانوية الزراعية العضوية، وممارسات الإدارة المسؤولة للموارد بيئياً.
وتُسهم هذه المبادرة في الحدّ من توليد النفايات العضوية، وتعزيز الاستخدام المستدام للموارد، ودعم ممارسات الإدارة البيئية المسؤولة للأراضي، بما يتلاءم مع متطلبات المناخ الجاف.
كما تدعم منطقة زراعة النخيل الأنشطة البحثية والتعليمية المرتبطة بالمجالات الآتية:
علاوةً على ذلك، يُسهم المشروع في تعزيز الانخراط المجتمعي ونشر الوعي البيئي، من خلال أنشطةٍ مرتبطة بصون الموروث الزراعي المحلي وترسيخ الممارسات البيئية المستدامة.
ويعكس دمج ممارسات الاستدامة المتعلقة بالكتلة الحيوية ضمن المبادرات الزراعية للجامعة التزامَها المؤسسي الأشمل بإدارة الموارد وفق مبدأ الاقتصاد الدائري، وبتحمّل المسؤولية البيئية الكاملة.
وتُسهم هذه الجهود في تحقيق عددٍ من أهداف التنمية المستدامة، ولا سيما:
وتُشكّل هذه المبادرة جزءاً من الاستراتيجية الأشمل للجامعة الرامية إلى تعزيز الممارسات البيئية المستدامة، وصون التنوع البيولوجي، وإدارة الموارد بصورةٍ مسؤولة في مختلف مرافقها الأكاديمية والتابعة لها.